السيد حامد النقوي
57
خلاصة عبقات الأنوار
وفي رواية قال له : أسكت فوالله ما تزال تدحض ، أي تزلق في بولك ، إنما قتله علي وأصحابه جاءوا به حتى ألقوه بيننا . وذكر أن عليا رضي الله تعالى عنه لما احتج على معاوية رضي الله تعالى عنه بهذا الحديث ولم يسع معاوية إنكاره قال : إنما قتله من أخرجه من داره ، يعني بذلك عليا . فقال علي رضي الله تعالى عنه : فرسول الله صلى الله عليه وسلم إذن قتل حمزة حين أخرجه " . قال : " وكان ذو الكلاع رضي الله تعالى عنه مع معاوية وقال له يوما ولعمرو ابن العاص : كيف نقاتل عليا وعمار بن ياسر ؟ ! فقالا له : إن عمارا يعود إلينا ويقتل معنا . فقتل ذو الكلاع قبل قتل عمار ، ولما قتل عمار قال معاوية : لو كان ذو الكلاع حيا لمال بنصف الناس إلى علي ، أي لأن ذا الكلاع ذووه أربعة آلاف أهل بيت ، وقيل : عشرة آلاف " . وقال شهاب الدين الخفاجي في [ نسيم الرياض ] : " ومما أخبر به صلى الله تعالى عليه وسلم من المغيبات أن عمار بن ياسر الصحابي المشهور تقتله الفئة الباغية . من البغي وهو الخروج بغير حق على الإمام . ولفظ مسلم : قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمار : تقتلك الفئة الباغية . وروي : وقاتله في النار . فقتله أصحاب معاوية وكان هو مع علي بصفين وهو صريح في أن الخليفة بحق هو علي رضي الله عنه وأن معاوية مخطئ في اجتهاده كما في حديث " إذا اختلف الناس كان ابن سمية مع الحق " وابن سمية هو عمار رضي الله تعالى عنه كان مع علي ، وهذا هو الذي ندين الله به ، وهو أن عليا كرم الله وجهه على الحق ومجتهد مصيب في عدم تسليم قتلة عثمان ، ومعوية رضي الله تعالى عنه مجتهد مخطي ، فدع القيل والقال فماذا بعد الحق إلا الضلال ؟ ! وقد تأول معاوية حديث عمار لما لم يجد مجالا لإنكاره فقال : إنما قتله من أخرجه ، ولذا قال علي كرم الله وجهه لما بلغه قوله : فرسول الله صلى